فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 1289

وذكروا أن عدي بن حاتم بن عبد الله الطائي قال يومًا: ألا تعجبون لهذا، أشعر بركًا! يولي مثل هذا المصر! والله ما يحسن أن يقضي في تمرتين. فبلغ ذلك الوليد فقال على المنبر: أنشد الله رجلًا سماني أشعر بركًا إلا قام! فقام عدي بن حاتم فقال: أيها الأمير، إن لذي يقوم فيقول: أنا سميتك أشعر بركًا لجريء، فقال: إجلس يا أبا طريف? فقد برأك الله منها. فجلس وهو يقول: والله ما برأني الله منها.

وكانت أم الوليد بن عقبة أم عثمان بن عفان رحمهما الله، وهي أروى بنت كريز بن حبيب بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف. وأمها البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم، ومن ثم قال الوليد لعلي بن أبي طالب رحمه الله: أنا ألقى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأمي من حيث تلقاه بأبيك.

وكان يقال للبيضاء بنت عبد المطلب: قبة الديباج. واسمها أم حكيم وذلك قيل لعثمان وللوليد1: يا ابن أروى، ويا ابن أم حكيم.

وقال الوليد لبني هاشم لهذا النسب2 حين قتل عثمان رحمه الله:

بني هاشم ردوا سلاح ابن أختكم ... ولا تنهبوه لا تحل مناهبه

بني هاشم كيف الهوادة بيننا ... وعند علي درعه ونجائبه

هم قتلوه كي يكونوا مكانه ... كما غدرت يومًا بكسرى مرازبه

وهذا القول باطل. وكان عروة بن الزبير إذا ذكر مقتل عثمان يقول: كان علي أتقى لله من أن يقتل عثمان3 وكان عثمان أتقى لله من أن يقتله علي4.

1 كذا في الأصل: س. وفي ر:"أو للوليد".

2 كذا في الأصل س. وفي ر:"السبب".

3 ر:"من أن يعين في قتل عثمان".

4 ر:"من أن يعين في قتل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت