فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 1289

فأما التاريخ الذي يؤرخ به اليوم فأول من فعله في الإسلام عمر بن الخطاب رحمه الله. حيث دون الدواوين، فقيل له: لو أرخت يا أمير المؤمنين لكنت تعرف الأمور في أوقاتها? فقال: وما التأريخ? فأعلم ما كانت العجم تفعله، فقال: أرخوا؛ فقالوا: مذ أي سنة? فاجتمعوا على سنة الهجرة، لأنه الوقت الذي حكم فيه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على غير تقيةٍ ثم قالوا: في أي شهرٍ? فقالوا: نستقبل بالناس أمورهم في شهر المحرم إذا انقضى حجهم، وكانت هجرة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في شهر بيع الآخر1 فقدم التأريخ على الهجرة هذه الأشهر.

وجاء في تصحيح هذا الوقت - أعني المحرم - ما روي لنا عن ابن عباسٍ رحمه الله، فنه قال في قول الله عز وجل: {وَالْفَجْرِ، وَلَيَالٍ عَشْرٍ} 2 فأقسم بفجر السنة، وهو المحرم.

وقوله:

فما الأم التي ولدت قريشًا

يعني برة بنت مرٍّ، كانت أمَّ النضر بن كنانة، وهو أبو قريش، ومن لم يكن من ولده فليس بقرشي، وتميم بن مرٍّ خاله.

وكان يقال: من عرف حق أخيه دام له إخاؤه، ومن تكبر على الناس ورجا أن يكون له صديق فقد غر نفسه.

وقيل: ليس للجوج تدبير، ولا لسييء الخلق عيش، ولا لمتكبر صديق.

وقيل: من بسط بالخير لسانه انبسطت في القلوب محبته، والمنة تفسدُ الصنيعة.

1 زيادات ر:"الذي اتفق عليه أن هجرة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانت في ربيع الأول، وفيه مات صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".

2 سورة الفجر2,1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت