فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 1289

ومما يستحسن لفظه1 ويستغرب معناه، ويحمد اختصاره قول أعرابي من بني كلاب:

فمن يك لم يغرض فإني ونلقتي ... بحجرٍ إلى أهل الحمى غرضان2

تحن فتبدي ما بها من صبابة ... وأخفي الذي لولا الأسى لقضاني 3

يريد: لقضى علي، فأخرجه لفصاحة وعلمه بجوهر الكلام أحسن مخرج، قال الله عز وجل: {وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} 4 والمعنى إذا كالوا لهم أو وزنوا لهم، ألا ترى"أن"5 أول الآية {الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ} فهؤلاء أخذوا منهم ثم أعطوهم، وقال الله عز وجل: {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا} 6 أي من قومه، وقال الشاعر7:

أمرتك الخير فافعل ما امرت به ... فقد تركت ذا مال وذا نشب

1 من ر، س.

2 حجر: هي مدينة اليمامة وأم قراها، ويريد بالحمى حمى ضرية، وكان حمى كليب"وانظر ياقوت". ومن زيادات ر بعد هذا البيت:

هوى ناقتي خلفى وقدامى الهوى ... وإني وإياها لمختلفان

3 ر:"أنشد صاعد بعدهما زياد"فيهما:

فياكبدينا أجملا قد وجدتما ... بأهل الحمى مالم يجد كبدان

إذا كبدانا خافتا وشك نية ... وعاجل بين ظلتا تجبان

4 سورة المطففين 2.

5 من ر.

6 سورة الأعراف 155.

7 زيادات ر:"هو أعشى طرود، واسمه إياس بن عامر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت