فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 1289

ودخل لبطة بن الفرزدق على أبيه وهو محبوس في سجن مالك بن المنذر ابن الجارود1، ومالك عاملٌ على البصرة لخالد بن عبد الله القسري، فقال: يا أبت، هذا عمر بن يزيد الأسيدي، ضرب آنفًا ألف سوطٍ فمات فشد على حمار: فقال الفرزدق: كأنك والله يابني بمثل هذا الحديث قد تحدث به عن أبيك-والحسن2 إذ ذاك عند محبوس له-فقال: يا أبا فراس: ما عندك إن كان ذلك? فقال: والله يا أبا سعيد، الله أحب إلي من سمعي وبصري، ومن مالي وولدي، ومن أهلي وعشيرتي، أفتراه يخذلني! فقال الحسن: لا.

1 حاشية الأصل:"كان السبب في سجن الفرزدق أنه كان قد هجا خالد بن عبد الله القسرى، فكتب خالد إلى ماك بن المنذر يأمره بحبسه، فأمر مالك أيوب بن عيسى الضبى فأتاه به، فأمر به إلى السجن، ففي ذلك يقول الفرزدق يهجو أيوب بن عيسى:"

فلو كنت قيسيا إذا ما ماحبستنى ... ولكن زنجيا غليظا مشافره

متت له بالرحم بينى وبينه ... فألفيته منى بعيدًا او اصره

2 هو الحسن البصرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت