فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 1289

وتحدث ابن عائشة في إسناد ذكره أن عليًا رحمه الله انتهى إليه أن خيلًا لمعاوية وردت الأنبار، فقتلوا عاملًا له يقال له: حسان بن حسان، فخرج مغضبًا يجر ثوبة حتى انتهى1 إلى النخيلة، واتبعه الناس، فرقي رباوة من الأرض، فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم قال:

أما بعد، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة، فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله الذل، وسيما الخسف، وديث بالصغار. وقد دعوتكم إلى حرب هؤلاء القوم ليلًا ونهارًا، وسرًا وإعلانًا، وقلت لكم: اغزوهم من قبل أن يغزوكم، فو الذي نفسي بيده ما غزي قوم قط في عقر دارهم إلا ذلوا. فتخاذلتم وتواكلتم، وثقل عليكم قولي، واتخذتموه وراءكم ظهريًا، حتى شنت عليكم الغارات. هذا أخوغامد، قد وردت خيله الأنبار، وقتلوا حسان بن حسان، ورجالًا منهمكثيرًا ونساءً والذي نفسي بيده لقد بلغني أنه كان يدخل على المرأة المسلمة والمعاهدة، فتنتزع أحجالهما ورعثهما ثم إنصرفوا موفورين لم يكلم منهم أحد كلما. فلو أن امرأ مسلمًا مات من دون هذا أسفًا ما كان عندي فيه ملومًا، بل كان عندي به جديرًا. ياعجبًا كل العجب [عجب يميت القلب، ويشغل الفهم، ويكثر الأحزان] 2 من تضافر

1 ر:"حتى أتي النخيلة"، والنخيلة: موضع قرب الكوفة.

2 من ر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت