فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 1289

ثم إن حارثة تفرق الناس عنه أقام بنهر تيرى، فعبرت إليه الخوارج، فهرب وأصحابه يركض، حتى أتى دجيلًا، فجلس في سفينة، واتبعه جماعة من أصحابه، فكانوا معه، وأتاه رجل من بني تميم وعليه سلاحه، والخوارج وراءه وقد توسط حارثة، فصاح به: يا حارث؛ ليس مثلي ضيع، فقال للملاح: قرب، فقرب إلى جرف، ولا فرضة هناك1.

فطفر2 بسلاحه في السفينة، فساخت بالقوم جميعًا. وأقام ابن الماحوز يجبي كور الأهواز ثلاثة أشهر، ثم وجه الزبير بن علي نحو البصرة، فضج الناس إلى الأحنف، فأتى القباع فقال: أصلح الله الأمير! إن هذا العدو قد غلبنا على سوادنا وفيئنا، فلم يبق إلا أن يحصرنا في بلدنا حتى نموت هزلًا، قال: فسموا رجلًا، فقال الأحنف: الرأي لا يخيل3، ما أرى لها إلا المهلب بن أبي صفرة،

1 الجرف: ماأكله السيل من أسفل شقى الوادي والنهر. والفرضة: ثلمة في النهر يسقى منها.

2 طفر: وثب.

3 لا يخيل: لا يشتبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت