وقال بلال بن جرير يمدح عبد الله بن الزبير1:
مدّ الزّبير عليك إذ يبني العلا ... كنفيه حتّى نالتا العيّوقا2
ولو أنّ عبد الله فاخر من ترى ... فات البريّة عزّةً وسموقا
قرمٌ إذا ما كان يوم نفورةٍ ... جمع الزّبير عليك والصّدّيقا
لو شئت ما فاتوك إذ جاريتهم ... ولكنت بالسّبق المبرّ حقيقا
لكن أتيت مصليًا برًا بهم ... ولقد ترى ونرى لديك طريقًا
عاد الحديث إلى تفسير الأبيات المتقدمة3:
قوله:
لعلك تحمي عن صحابِ بطعنةٍ
يقال: حميت الناحية أحميها حميًا وحمايةً، كما قال الفرزدق:
إذا النّفوس جشأن طأمن جأشها ... ثقةً لها بحماية الأدبار4
ومعنى ذلك: منعت ودفعت، ويقال: أحميت الأرض أي جعلتها حمى
1 زيادات ر:"يقال إن بلالا لم يلحق ابن الزبير، إلا أن يكون مدحه ميتا".
2 العيوق: نجم أحمر مضىء في السماء في طرف المجرة الأيمن، وفي زيادات ر: ويروى:"كفيه"، وهو أظهر لقوله:"حتى نالتا".
3 ص132.
4 جشأن: تظلمن وجزعن فزعا، وطأمن: سكن.