فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 1289

وحدثني رجل من أصحابنا، قال: شهدت رجلًا في طريق مكة معتكفًا على قبر، وهو يردد شيئًا ودموعه تكف من لحيته، فدنوت إليه لأسمع ما يقول، فجعلت العبرة تحول بينه وبين الإبانة، فقلت له: يا هذا! فرفع رأسه إلي، وكأنما هب من رقدة، فقال: ما تشاء? فقلت: أعلى ابنك تبكي? قال: لا، قلت: فعلى أبيك? قال: لا، ولا على نسيب ولا صديق، ولكن على من هو أخص منهما، قلت: أو يكون أحد أخص من ذكرت? قال: نعم، من أخبرك عنه، إن هذا المدفون كان عدوًا لي من كل باب، يسعى علي في نفسي وفي مالي وفي ولدي فخرج إلى الصيد أيأس ما كنت من عطبه، وأكمل ما كان من صحته، فرمى ظبيًا فأقصده1، فذهب ليأخذه، فإذا هو قد أنفذه حتى نجم2 سهمه من

1 أقصده: لم يخطئه.

2 نجم سهمه: ظهر وبرز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت