وقال أعرابي - أحسبه تميميًا:
وداهيةٍ بها القوم مفلق ... شديد بعوران الكلام أزومها
أصخت لها حتى إذا ما وعيتها ... رميت بأخرى يستدير أميمها
ترى القوم منها مطرقين كأنما ... تساقوا عقاراٌ لايبل سليمها
فلم تلقني فهًا، ولم تلق حجتي ... ملجلجةً أبغي لهل من يقيمها
قوله:"وداهية"يعني حجة داهي بها القوم مفلقٌ: يريد عجيبة، والفلق وجاء القوم بالفليق، وهذا مشهور كثير في الكلام، ومنه قول خلف الأحمر:
موت الإمام فلقةٌ من الفلق
وأنشدني منشد:
إذا عرضت دويةٌ مدلهمةٌ1 ... وغرد حاديها عملن بنا فلقا2
بفتح الفاء.
1شطر هذ البيت لم يذكر في س، وفي ر بين علامتى الزيادة، ورواه:"داوية".
2 عرض: تعرض. وغرد حاديها: طرب في حدائه. والبيت في إصلاح المنطق لابن السكيت 264،32، وروايته فيه:"فرين بها فلقا". وقال في شرحه:"أى عملن بها داهية من شدة سيرهن. والفلق: القضيب يشق فيعمل منه قوسان، ويقال لكل واحدة قلق". وهو أيضا في اللسان"فلق".