فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 1289

وأهل الحجاز يرزن النكاح العقد دون الفعل، ولا ينكرونه في الفعل ويحتجّون بقول الله عزّ وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} 1، فهذا الأشيع في كلام العرب، قال الأعشى:

وأمتنعت نفسي من الغانيا ... ت إمّا نكاحًا وإما أزن2

ومن كل بيضاء رعبوبةٍ ... لها بشرٌ ناصعٌ كاللّبن3

ويكون النّكاح الجماع، وهو في الأصل كناية، قال الراجز:

إذا زنيت فأجد نكاحًا ... وأعمل الغدوّ والرّواحا

والكناية تقع عن هذا الباب كثيرًا، والأصل ما ذكرنا لك، وفال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أنا من نكاح لا من سفاح". ومن خطب المسلمين:"إن الله عز وجل أحلّ النّكاح وحرم السّفاح".

والكناية تقع على جماع، قال الله عزّ وجل: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} 4، فهذه كناية عن الجماع، قال أكثر الفقهاء في قوله تبارك

1 سورة الأحزاب 49.

2 زيادات ر:"قوله"أزن"أراد أزنى ثم حذف الياء وخفف النون فقال: أزن".

3 الرعبوبة: الحسنة الخلق.

4 سورة البقرة 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت