ودخل شبل بن عبد الله مولى بني هاشم على عبد الله بن علي، وقد أجلس ثمانين رجلًا من بني أمية على سمط الطعام، فمثل بين يديه، فقال:
أصبح الملك ثابت الآساس ... بالبهاليل من بني العباس
طلبوا وتر هاشم فشفوها ... بعد ميل من الزمان وياس
لا تقلين عبد شمس عثارًا ... واقطعن كل رقلة وأواسي
ذلها أظهر التودد منها ... وبها منكم كحز المواسي
ولقد غاظني وغاظ سوائي ... قربهم من نمارق وكراسي
أنزلوها بحيث أنزلها الله ... بدار الهوان والإتعاس
واذكروا مصرع الحسين وزيدًا ... وقتيلًا بجانب المهراس
والقتيل الذي بحران أضحى ... ثاويًا بين غربة وتناسي
نعم شبل الهراش مولاك شبل ... لو نجا من حبائل الإفلاس!
فأمر بهم عبد الله فشدخوا بالعمد، وبسطت عليهم البسط، وجلس عليها، ودعا بالطعام، وإنه ليسمع أنين بعضهم حتى ماتوا جميعًا وقال لشبل: لولا أنك