فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 1289

أتوني فلم أرض ما بيتوا ... وكانوا أتوني بأمر نكر

لأنكح أيمهم منذرًا ... وهل ينكح العبد حر لحر!

وقوله:

من سفح ذاك الدم الزاكي الذي سفحوا

أي من صب ذاك الدم، يقال: سفحت دمه وسفكت دمه. قال الله تعالى: {إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا} 1.

وقوله: على تمام ظمء فهذا مثل، وأصل الظمء: أن تشرب الإبل يومًا ثم تغب يومًا لا ترد الماء، فما بين الشربتين ظمء، فيكون الظمء يومين، فيقال له: الربع، كما يقال في الحمى، لأنهم يعتدون بيومي شربها. والخمس: أن تظمأ ثلاثة أيام، والنضح: الحوض.

والأثام: الهلاك، قال الله عز ذكره: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} ، ثم فسر فقال: {يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} 2. فجزم"يضاعف"لأنه بدل من قوله:"يلق أثاما"إذا كان إياه في المعنى، وأنشدني أبو عبيدة:

جزى الله آبن عروة إذ لحقنا ... عقوقًا والعقوق من الأثام

وقوله: على مَطْمَح الكف يقول: على رفعها وإبعادها، يقال: طمح بصره، إذا ارتفع فأبعد النظر، قال امروء القيس:

لقد طمح الطماح من بعد أرضه ... ليلبسني من دائه ما تلبسا

1 سورة الأنعام: 145.

2 سورة الفرقان 68, 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت