فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 1289

يا صاحبي ارتجلا ثم املسا ... لا تحسبا لدى الحصين محبسا

إن لدى الأركان ناسنًا بؤسا

- [قال الأخفش: حفظي بأسًا أبؤسا] -

وبارقات يختلسن الأنفسا ... إذا الفتى حكم يومًا كلسا

قوله: ثم أملسا يريد: تخلصا تخلصًا سهلًا. وكلس، أي جمل وجد.

ولما سمح ابن الزبير للخوارج في القول وأظهر أنه منهم قال رجل يقال له فلان بن همام1، من رهط الفرزدق:

يا ابن الزبير أتهوى عصبة قتلوا ... ظلمًا أباك ولما تنزع الشكك

ضحوا بعثمان يوم النحر ضاحية ... ما أعظم الحرمة والعظمى التي انتهكوا!

فقال ابن الزبير: لو شايعتني الترك والديلم على قتال أهل الشأم لشايعتها.

الشكك: جمع شكة، وهي السلاح، قال الشاعر:

ومدججًا يسعى بشكته ... محمرة عيناه كالكلب

فتفرقت الخوارج عن ابن الزبير لما تولى عثمان، فصارت طائفة إلى البصرة، وطائفة إلى اليمامة، وكان رجاء النصري2 وهو الذي جمعهم للمدافعة عن الحرم، فكان فيمن صار إلى البصرة نافع بن الأزرق الحنفي، وبنو الماحوز السليطيون، ورئيسهم حسان بن بحدج3، فلما صاروا إلى البصرة نظروا في أمورهم فأمروا عليهم نافعًا.

1 ر:"قيس بن همام".

2 كذا في الأصل. وفي ر:"النميري".

3 ر:"محرج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت