فهرس الكتاب

الصفحة 1057 من 1289

فافعل، فأجمع القوم على الخروج، فمضى بهم نافع إلى الأهواز1 في سنة أربع وستين، فأقاموا بها، لا يهيجون أحدًا، ويناظرهم الناس.

وكان سبب خروجهم إلى الأهواز أنه لما مات يزيد بايع أهل البصرة عبيد الله بن زياد، وكان في السجن يومئذ أربعمائة رجل من الخوارج، وضعف أمر ابن زياد، فكلم فيهم فأطلقهم، فأفسدوا البيعة عليه، وفشوا في الناس، يدعون إلى محاربة السلطان ويظهرون ما هم عليه، حتى اضطر على عبيد الله أمره، فتحول عن دار الإمارة إلى الأزد، ونشأت الحرب بسببه بين الأزد وربيعة وبين بني تميم، فاعتزلهم الخوارج إلا نفرًا منهم من بني تميم، معهم عبس بن طلق الصريمي أخو كهمس فإنهم أعانوا قومهم، فكان عبس الطعان في سعد، والرباب في القلب بحذاء الأزد، وكان حارثة بن بد اليربوعي في حنظلة بحذاء بكر بن وائل، وفي ذلك يقول حارثة بن بدر للأحنف؛ وهو صخر بن قيس:

سيكفيك عبس أخو كهمس ... مواقفة الأزد بالمربد

وتكفيك عمرو على رسلها ... لكيز بن أقصى وما عددوا

-لكيز هو عبد القيس -

وتكفيك بكرًا إذا أقبلت ... بضرب يسيب له الأمرد

فلما قتل مسعود بن عمرو المعني، وتكاف الناس، أقام نافع بن الأزرق بموضعه بالأهواز، ولم يعد إلى البصرة، وطردوا عمال السلطان عنها، وجبوا الفيء.

1 الاهواز: سبع كور بين البصرة وفارس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت