فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 1289

وعزل ابن الزبير عمر بن عبيد الله، وولى الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة، المعروف بالقباع، أحد بني مخزوم، وهو أخو عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي الشاعر، فقدم البصرة، فكتب إليه حارثة ابن بدر يسأله الولاية والمدد، فأراد توليته1، فقال له رجل من بكر بن وائل: إن حارثة ليس بذاك، إنما هو رجل شراب2، وفيه يقول رجل من قومه3:

ألم تر أن حارثة بن بدر ... يصلي وهو أكفر من حمار

ألم تر أن للفتيان حظًا ... وحظك في البغايا والقمار

فكتب إليه القباع: تكفيني4 حربهم إن شاء الله.

فقام حارثة يدافعهم.

فقال شاعر من بني تميم يذكر عثمان بن عبيد الله بن معمر ومسلم بن عبيس وحارثة بن بدر:

مضى ابن عبيس صابرًا غير عاجز ... وأعقبنا هذا الحجازي عثمان

فأرعد من قبل اللقاء ابن معمر ... وأبرق والبرق اليماني خوان

فضحت قريشًا غثها وسمينها ... وقيل بنو تيم بن مرة عزلان5

فلولا ابن بدر لعراقين لم يقم ... بما قام فيه للعراقين إنسان

إذا قيل من حام الحقيقة أومأت ... إليه معد بالأنوف وقحطان

قوله: فأرعد، زعم الأصمعي أنه خطأ، وأن الكميت أخطأ في قوله:

أرعد وأبرق يا يزيد ... فما وعيدك لي بضائر

وزعم أن هذا البيت الذي يرى لمهلهل، مصنوع محدث، وهو قوله:

1 ر:"أن يولية".

2 ر:"صاحب".

3 نسبه المرصفي إلى علقمة بن عبد المازني.

4 ر:"تكفي".

5 عزلان: جمع أعزل, وهو من لا سلاح معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت