فهرس الكتاب

الصفحة 1117 من 1289

هزم عبد العزيز1 وقل جيشه. فقال: ويحك! وما يسرني من هزيمة رجل من قريش وقل جيش المسلمين! قلت: قد كان ساءك أو سرك، فوجه رجلًا إلى خالد يخبره. قال الرجل: فلما أخبرت خالدًا قال: كذبت ولؤمت. ودخل رجل من قريش فكذبني. وقال لي خالد: والله لهممت أن أضرب عنقك. قلت: أصلح الله الأمير! إن كنت كاذبًا فاقتلني، وإن كنت صادقًا مطرف هذا المتكلف. فقال خالد: لبئس ما أخطرت به دمك! فما برحت حتى دخل بعض الفل.

وقدم عبد العزيز سوق الأهواز، فأكرمه المهلب وكساه، وقدم معه على خالد، واستخلف ابنه حبيبًا، وقال له: تحسس عن الأخبار، فإن أحسست بخبر الأزارقة قريبًا منك فانصرف إلى البصرة على نهر تيرى، فلما دخلها أعلم خالد، فغضب عليه، واستتر حبيب في بني هلال بن عامر بن صعصعة. فتزوج هناك في استتاره الهلالية أم عباد بن حبيب.

وقال الشاعر لخالد يفيل رأيه، أي يخطئه:

بعثت غلامًا من قريش فروقة2 ... وتترك ذا الرأي الأصيل المهلبا

أبى الذم واختار الوفاء وأحكمت ... قواه وقد ساس الأمور وجربا

وقال الحارث بن خالد المخزومي:

فر عبد العزيز لما رأى الأب ... طال بالسفح نازلوا قطريا

ويروى:

فر عبد العزيز إذ راء عيسى ... وابن داود نازلًا قطريا

عاهد الله إن نجا ملمنايا ... ليعودن بعدها حرميا

يسكن الخل والصفاح فمرا ... ن وسلعا وتارة نجديا

حيث لا يشهد القتال ولا يس ... مع يومًا لكر خيل دويا

1 ساقطة من ر.

2 الفروقة: الشديد الفزع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت