بموتك يا عبد الرحيم بن جعفر ... تفاحش صدع الدين عن ألأم الكسر
فيا ابن النبي المصطفى وابن بنته ... ويا ابن علي والفواطم والحبر1
ويا ابن اختيار الله من آل آدم ... أبًا فأبًا طهرًا يؤدي إلى طهر
ويا ابن سليمان الذي كان ملجأ ... لمن ضاقت الدنيا به من بني فهر
ومن ملأ الدنيا سماحًا ونائلًا ... وروى حجيجًا بالملمعة القفر2
لعز بما قد نالنا من رزيئة ... بموتك محبوسًا على صاحب القبر
فإن تضح في حبس الخليفة ثاويًا ... أبيًا لما يعطي الذليل على القشر
لكم من عدو للخليفة قد هوى ... بكفك أو أعطى المقادة عن صغر
فوا حزنًا! لو في الوغى كان موته ... بكينا عليه بالردينية السمر
وكنا وقيناه القنا بنحورنا ... وفات كذا في غير هيج ولا نفر
وحدثت أن عمر بن الخطاب لما ولى كعب بن سور الأزدي قضاء البصرة، أقام عاملًا له عليها إلى أن استشهد، على أنه كان قد عزله ثم رده، فلما قام عثمان بن عفان أقره، فلما كان يوم الجمل خرج مع إخوة له - قالوا ثلاثة، وقالوا أربعة - وفي عنقه مصحف، فقتلوا جميعًا، فجاءت أمهم حتى وقفت عليهم، فقالت:
يا عين جودي بدمع سرب ... على فتية من خيار العرب
وما لهم غير حين النفو ... س أي أميري قريش غلب!
هذه الرواية سرب وقالوا معناه: جار في طريقه، من قولهم: انسرب في حاجته. وبيت ذي الرمة يختار فيه الفتح:
كأنه من كلى مفرية سرب
1 الحبر: هو عبد الله بن العباس.
2 الملمعة: الأرض يلمع فيها السرب.