فهرس الكتاب

الصفحة 1212 من 1289

فلو كان أولى يطعم القوم صدتهم1 ... ولكن أولى يترك القوم جوعا

وقالت الخنساء ترثي أخاها معاوية بن عمرو - وكان معاوية أخاها لأبيها وأمها، وكان صخر أخاها لأبيها، وكان أحبهما إليها بعيدًا2، وكان صخر يستحق ذلك منها بأمور: منها أنه كان موصوفًا بالحلم، ومشهورًا بالجود، ومعروفًا بالتقدم في الشجاعة، ومحظوظًا في العشيرة:

أريقي من دموعك واستفيقي ... وصبرًا إن أطقت، ولن تطيقي

وقولي إن خير بني سليم ... وفارسها بصحراء العقيق

ألا هل ترجعن لنا الليالي ... وأيام لنا بلوى الشقيق3

وإذ نن الفوارس كل يوم ... إذا حضروا وفتيان الحقوق

وإذ فينا معاوية بن عمرو ... على أدماء كالجمل الفنيق4

فبكيه فقد أودى حميدًا ... أمين الرأي محمود الصديق

فلا واله لا تسلاك نفسي ... لفاحشة أتيت ولا عقوق

ولكني رأيت الصبر خيرًا ... من النعلين والرأس الحليق

قولها:

أريقي من دموعك واستفيقي

معناه أن الدمعة تذهب الوعة

ويروى عن سليمان بن عبد الملك أنه قال عند موت ابنه أيوب، لعمر بن

1 قال المرصفي:"يريد صدت لهم"

2 ساقطة من ر.

3 العقيق: ماء لبني أسيد بن عمرو بن تميم

4 أدماء؛ أي ناقة أدماء, في الإبل: البياض مع سواد المقلتين, والجمل الفنيق: كريم على أهله لا يهان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت