فهرس الكتاب

الصفحة 1219 من 1289

جزرنا نواصي فرسانهم ... وكانوا يظنون ألا تجزا

ومن ظن ممن يلاقي الحروب ... بألا يصاب فقد ظن عجزا

نعف ونعرف حق القرى ... ونتخذ الحمد ذخرًا وكنزا

ونلبس طورًا ثياب الوغى ... وطورًا بياضًا وعصبًا وخزا1

وكان سبب قتل صخر بن عمرو بن الشريد، أنه جمع جمعًا وأغار على بني أسد بن خزيمة، فنذروا به فالتقوا، فاقتتلوا قتالًا شديدًا، فارفض أصحاب صخر عنه. وطعن طعنة2 في جنبه استقل بها، فلما صار إلى أهله تعالج منها، فنتأ من الجرح كمثل اليد فأضناه ذلك حولا، فسمع سائلًا يسأل امرأته وهو يقول: كيف صخر اليوم? فقالت: لا ميت فينعى، ولا صحيح فيرجى! فعلم أنها قد برمت به، ورأى تحرق أمه عليه، فقال:

أرى أم صخر ما تجف دموعها ... وملت سليمى مضجعي ومكاني

وما كنت أخشى أن أكون جنارة ... عليك، ومن يغتر بالحدثان!

أهم بأمر الحزم لو أستطيعه ... وقد حيل بين العير والنزوان

لعمري لقد أنبهت من كان نائمًا ... وأسمعت من كانت له أذنان

فأي امرئ ساوى بأم حليلة ... فلا عاش إلا في شقي وهوان

ثم عزم على قطع ذلك الموضع، فلما قطعه يئس من نفسه، فبكاها فقال:

أيا جارتا إن الخطوب قريب ... من الناس، كل المخطئين تصيب

أيا جارتا إنا غريبان ها هنا ... وكل غريب للغريب نسيب

كأني وقد أدنوا إلي شفارهم ... من الأدم مصقول السراة نكيب

1 هذا البيت لم يرد في الأصل, س.

2 ر:"وطعنه أبو ثور".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت