فهرس الكتاب

الصفحة 1226 من 1289

وهي تنوش الحوض نوشًا من علا ... نوشًا به تقطع أجواز الفلا1

وقوله: فبت مرتفقًا وهو المتكئ على مرفقه، وإنما أراد السهر، كما قال أبو ذؤيب:

إني أرقت فبت الليل مرتفقًا ... كأن عيني فيها الصاب مذبوح2

وقوله: جاشت النفس يقول: خبثت، يكون ذلك من تذكرها للتهوع3 ومن جزعها منه.

ويورى عن معاوية أنه قال: اجعلوا الشعر أكثر همكم وأكثر آدابكم؛ فإن فيه مآثر أسلافكم ومواضع إرشادكم، فلقد رأيتني يوم الهرير وقد عزمت على الفرار، فما يردني إلا قول ابن الإطنابة الأنصاري:

أبت لي عفتي وأبي بلائي ... وأخذي الحمد بالثمن الربيح

وإجشامي على المكروه نفسي ... وضربي هامة البطل المشيح4

وقولي كلما جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي5

1 نسبة صاحب اللسان"8: 255"إلى غيلان بن حريث وقال في شرحه:"الضمير في قوله:"فهي"للإبل وتنوش الحوض تتناول ملأه وقوله"من علا"أي من فوق يريد أنها عالية الأجسام طوال الأعناق وذلك النوش الذي تناله هو الذي يعينها على قطع الفلوات والأجواز: جمع جوز وهو الوسط أي تتناول ماء الحوض من فوق وتشرب شربا كثيرا وتقطع بذلك الشرب فلوات فلا تحتاج إلى ماء آخر".

2 ديوان الهذليين 1: 104, وروايته هناك:

نام الخلي وبت الليل مشتجرا ... كأن عيني فيها الصاب مذبوح

والصاب: شجرة مرة لها لبن يمض العين إذا إصابها ومذبوح: مشقوق.

3 التهوع: التقيؤ.

4 المشيح: المجد.

5 جشأت: نهضت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت