يريد يستدير، من الدوار، ويقال في هذا المعنى: يستديم، ومنه سميت الدوامة1، وفي الحديث:"كره البول في الماء الدائم": لأنه كالمستدير في موضعه.، قال جرير:
عوى الشعراء بعضهم لبعضٍ ... علي فقد أصابهم انتقام
إذا أرسلت صاعقةً عليهم ... رأوا أخرى تحرق فاستداموا2
وقوله:"أميمها"يريد بها، ويقال: أميمٌ ومأموم، كقولك: قتيلٌ ومقتولٌ، ومجروح وجريح، ويقال،: للشجة التي قد وصلت إلى أم الدماغ وأم الدماغ جليدةٌ رقيقة تحيط بالدماغ فإذا وصل إلى تلك فالشجة آمة ومأمومة، قال الشاعر:
يحج مأمومة في قعرها لجفٌ ... فاست الطبيب قذاها كالمغاريد3
المغاريد: صغار الكمأة.
وقوله:"في قعرها لجف"أي تقلع، يقال: تلجفت البئر، إذا انقلع طيها من أسفلها، ولجف القوم مكيالهم، إذا وسعوه من أسفله.
وقوله:"تساقوا عقارًا"يريد: كأنهم سكارى لما نالهم من تلك الحجة والعقار: أسم من أسماء الخمر، وإنما سميت عقارًا لمعاقرتها الدن.
وقوله:"ما يبل"يقال: بل أبل من مرضه، وكذلك استبل.
والسليم الملسوع، وقيل له سليم على جهة التفاؤل، كما يقال للمهلكة مفازةٌ، وللغراب: الأعور على الطيرة منه لصحة بصره.
وقوله:"فلم تلقني فهًا"يقول: ضعيفًا، يقال: فه فلان عن حجته إذا ضعف عنها، ويقال: رجل مفهةٌ إذاكان عاجزًا.
وقوله:"ملجلجة"، وهو أن يرددها في فيه، وقد مضى تفسيره.
1 الدوامة: فلكه يرميها الصبى بخيط فتدور.
2 استداموا: اخذهم الدوام، وهو الدوار.
3 البيت في اللسان"غرد"ونسبه المرصفى إلى غذار بن دارة السنائى.