فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 1289

أسلحته، فعددت النجوم في سلحته. ثم قال عبد الملك لسعيد بن أبان: صبرًا سعيد! فقال: إي والله!.

أصبر من عود بجنبيه الجلب ... قد أثر البطان فيه والحقب1

ومنهم وكيع بن أبي سود، أحد بني غدانة بن يربوع، فإنه لما يئس منه خرج الطبيب من عنده، فقال له محمد ابنه: ما تقول? فقال: لا يصلي الظهر، وكان محمد ناسكًا، فدخل إلى أبيه، فقال له أبوه وكيع: ما قال لك المعلوج? قال: وعد أنك تبرأ، قال: أسألك بحقي عليك! قال: ذكر أنك لا تصلي الظهر، قال: ويلي على ابن الخبيثة! والله لو كانت في شدقي للكتها إلى العصر.

ويروى أن إبراهيم النخعي قال في الحديث الذي ذكرناه: والله لوددت أنها تلجلج في حلقي إلى يوم القيامة. وفي وكيع بن أبي سود يقول الفرزدق:

لقد رزئت بأسًا وحزمًا وسوددًا ... تميم بن مر يوم مات وكيع

وما كان وقافًا وكيع إذا دنت ... سحائب موت وبلهن نجيع

إذا التقت الأبطال أبصرت لونه ... مضيئًا وأعناق الكماة خضوع

فصبرًا تميم إنما الموت منهل ... يصير إليه صابر وجزوع

وقال أيضًا:

لتبك وكيعًا خيل ليل مغيرة ... تساقي المنايا بالردينية السمر2

1 العود: الجمل المسن: والجلب: حمع جلبة وهي القرحة تعلوها قشرة البره والبطان: حزام الرجل. والحقب:: الحزام الذي يلي حقو البعير.

2 الويل: غزارة المطر والنجيع: الدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت