أراد نحن أصحاب الجمل، ثم أبان من يختص بهذا، فقال: أعني بني ضبة وقرأ عيسى بن عمر: {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} 1أراد وامرأته: {فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ} ثم عرفها بحمالة الحطب، وقوله: {وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ} بعد قوله: {لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ} 2 إنما هو على هذا، وهو أبلغ في التعريف، وسنشرحه على حقيقة الشرح في موضعه إنشاء الله: وأكثر العرب ينشد3:
إنا بني منقرٍ قوم ذوو حسب ... فينا سراة بني سعدٍ وناديها
قرأ بعض القراء: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} 4 وقوله:"يشرينا"يريد يبيعنا، يقال: شراه يشريه إذا باعه، فهذه المعروفة، قال الله عز وجل: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ} 5 وقال ابن مفرغٍ الحميري:
شريت بردًا، ولولا ماتكنفني ... من الحوادث ما فارقته أبدا6
ويكون"شريت"في معنى أشتريت، وهو من الأضداد وأنشدني التوزي:
اشروا لها خاتنًا وابغوا لخنتتها7 ... مواسيًا أربعأ فيهن تذكير8
وقوله:
تلق السوابق منا والمصلينا
فالمصلي الذي في إثر السابق، وإنما سمي مصليًا لأنه مع صلوي السابق، وهما عرقان في الردف، قال الشاعر:
تركت الرمح يعمل في صلاه ... كأن سنانه خرطوم نسر
1 سورة المسد 5،4.
2 سورة النساء 162.
3 زيادات ر: هو"لعمرو بن الأهتم المنقرى". وانظر ...
4 سورة المؤمنون 14.
5 سورة يوسف 20.
6 بعده في س وزيادات ر:
يابرد مامسنا دهر أضر بنا ... من قبل هذا، ولابعنا له ولدا
7 كذا في الأصل. وفي ر:"لختنتها"، وهي المرة من الختن. وفي الزيادات: "كان ابن جابر يروي:"لختنتها" [بضم الخاء وتاءين] ، ويقول: الخنت: "العفل". والعفل. لحم ينبت في قبل المرأة."
8 تذكير: صلابة وحدة.