عوجا نحيي الطلل المحولا ... والربع من أسماء والمنزلا
بجانب البوباة لم نعده ... تقادم العهد بأن يؤهلا
وقوله:"إلا جديب المقيد"، يقال: بلد جدبٌ وجديبٌ، وخصب وخصيب، والأصل في النعت خصيبٌ ومخصبٌ، وجديبٌ ومجدب، والخصب والجدب إنما هما ما حل فيه، وقيل: خصيبٌ وأنت تريد مخصب، وجديبٌ وأنت تريد مجدبٌ، كقولك: عذاب أليم وأنت تريده مؤلم، قال ذو الرمة:
ونرفع من صدور شمردلاتٍ ... يصك وجوهها وهج أليم
ويقال: رجل سميع، أي مسمعٌ، قال عمرو بن معد يكرب:
أمن ريحانة الداعي السميع ... يؤرقني وأصحابي هجوع
وأما قوله:"المقيد"فهو موضع التقييد: وكل مصدر زيدت الميم في أوله إذا جاوزت الفعل من ذوات الثلاثة فهو على وزن المفعول، وكذلك إذا أردت اسم الزمان واسم المكان، تقول: أدخلت زيدًا مدخلًا كريمًا. وسرحته مسرحًا حسنًا، واستخرجت الشيء مستخرجًا، قال جرير:
ألم تعلم مسرحي القوافي ... فلا عيًا بهن ولا اجتلابا
أي تسريحي، وقال عز وجل: {وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا} 1 ويقال: قمت مقامًا، واقمت مقامًا وقال عز وجل: {إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} 2 أي موضع، وقال الشاعر3:
وما هي إلا في إزارة وعلقةٍ ... مغار ابن همام على حي خثعما
يريد زمن إغارة ابن همام.
1 سورة المؤمنون 29.
2 سورة الفرقان 66.
3 في زيادات ر قبل هذا البيت:
تطول القصار والطوال يطلنها ... فمن يرها لا ينسها ماتكلما
وفيها نسبة البيتين إلى حميد ين ثور، وقد حقق العلامة المرصفى نسبتهما إلى الطماح بن عامر"وانظر رغبة الآمل".