فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 1289

وقوله:"ضرم الجنين"يقول مشتعلٌ، والجنين: ما لم يظهر بعد، يقال للقبر جنن، والجنين: الذي في بطن أمه، والمجن: الترس لأنه يستر، والمجنون: المغطى العقل، وسمي الجن جنًا لاختفائهم، وتسمى الدروع الجنن لأنها تستر من كان فيها. وقصر"الضراء"وهو ممدود، ومثل هذا كثير في الشعر جدًا.

وقوله:"ينوء إذا رام القيام"، يقول: ينهض في تثاقلٍ، قال الله عز وجل: {مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ} 1 والمعنى أن العصبة تنوء بالمفاتح، ولشرح هذا موضع آخر.

وقال آخر2:

أنوء ثلاثًا بعدهن قيامي

ويروى عن رسول اله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال:"كفى بالسلامة داء". وقال حميد بن ثور الهلالي:

أرى بصري قد رابني بعد صحةٍ ... وحسبك داء أن تصح وتسلما

ولا يلبث العصران يومٌ وليلةٌ ... إذا طلبا أن يدركا ما تيمما

وقال أبو حية النميري:

ألا حي من أجل الحبيب المغانيا ... لبسن البلى مما لبسن اللياليا

إذا ما تقاضى المرء يومٌ وليلةٌ ... تقاضاه شيءٌ لا يمل التقاضيا

وقال بعض شعراء الجاهلية3:

كانت قناتي لا تلين لغامر ... فألانها الإصباح والإمساء

ودعوت ربي في السلامة جاهدًا ... ليصحني، فإذا السلامة داء

1 سورة القصص 76.

2 زيادات ر:"العمر بن قميئة". وقبله:

على الراحتين مرة وعلى العصا

3 البيتان في زهر الآداب 223، ونسبهما إلى عمرو بن قميئة، وهما في العقد الفريد 58:3، وعيون الأخبار 322:2 من غير عزو. ونسبهما المرصفى إلى عبد الرحمن بن سويد المرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت