مالكًا كان يقوت علينا جنى هذه النخلة فجدوها، فجاء مالك وقد جدت فقال: من سعى على عذق1 الملك فجده، فأعلموه أن الملك أمر بذلك، فجاء حتى وقف عليه فقال:
جددت جنى نخلتي ظالمًا ... وكان الثمار لمن قد أبر
فلما دخل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة أطرفوه بهذا الحديث، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الثمر لمن أبر، إلا أن يشترطه المشتري".
والفحال فحال النخل: ولا يقال لشيء من الفحول فحال غيره. وأنشدني المازني:
يطفن بفحالٍ كأن ضبابه ... بطون الموالي يوم عيدٍ تغدت2
وضبابه: طلعه. وآض: عاد ورجع.
وقولها:"شذبه"تقول: قطع عنه الكرب والعثاكيل3 وكل مشذب مقطوع ويقال للرجل الطويل النحيف: مشذب يشبه بالجذع المحذوف عنه الكرب وأصل التشذيب القطع وقال الفرزدق:
عضت سيوف تميمٍ حين أغضبها ... رأس ابن عجلى فأضحى رأسه شذبًا
أراد: عضت سيوف تميم رأس ابن عجلى حين أغضبها.
وابن عجلى: عبد الله بن خازم السلمي وأمه عجلى وكانت سوداء وهو أحد غرباء العرب في الإسلام.
1 العذق بالفتح: اسم النخل عند أهل الحجاز.
2 البيت في اللسان"ضبب-فحل"ونسبه للبطين التيمى.
3 العثاكيل: الشماريخ، واحده عثكول.