أمرتك أمرًا حازمًا فعصيتني ... وكان من التوفيق قتل ابن هاشم
أليس أبوه يا معاوية الذي ... أعان عليًا1 يوم حز الغلاصم2
فقتلنا حتى جرى من دمائنا ... بصفين أمثال البحور الخضارم
وهذا ابنه، والمرء يشبه عيصه3 ... ويوشك أن تلفى4 به جد نادم
فبعث معاوية بأبياته إلى عبد الله بن هاشم، فكتب إليه عبد الله بن هاشم:
معاوية إن المرء عمرًا أبت له ... ضغينه خب غشها غير نائم
يرى لك قتلي يا ابن هند وإنما ... يرى ما يرى عمرو ملوك الأعاجم
على أنهم لا يقتلون أسيرهم ... إذا كان منه بيعة للمسالم
فإن تعف عني تعف عن ذي قرابةٍ ... وإن تر قتلي تستحل محارمي
فصفح عنه.
1 كذا في الأصل، س. وفي ر:"علينا".
2 الغلاصم: الحلاقيم.
3 العيص: الأصل.
4 ر:"تلقى"بالقاف.