تسمع زجر الكماة بينهم: ... قدم، وأخر، وأرحبي، وهبي1
من كل هداءةٍ كعالية الر ... مح أمونٍ وشيظم سلب2
وقال طفيل الغنوي يصف كيف تزجر الخيل، فجمعه في بيت واحد:
وقيل اقدمي واقدم وأخ وأخري ... وها، وهلًا واضرح3 وقادعها هبي
قال أبو الحسن: وأج.
ومن زجر الخيل أيضًا:"هقب وهقط"، وأنشدني المازني:
لما سمعت زجرهم هقط ... علمت أن فارسًا منحط4
وقوله:"بين الجم والفرط"هما موضعان بأعيانهما.
وقوله:
"في ساحة الدار يستوقدن بالغبط"
يقال فيه قولان متقاربان: أحدهما أنهن قد يئسن من الرحيل فجعلن مراكبهن حطبًا، هذا قول الأصمعي. وقال غيره: بل قد منعهن الخوف من الاحتطاب، والغبيط من مراكب النساء: وكذلك الحدج قال امرؤ القيس:
تقول وقد مال الغبيط بنا معًا: ... عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل
فأعلمك أن الغبيط لها، والمحامل إنما أول من اتخذها الحجاج، ففي ذلك يقول الراجز:
أول عبدٍ عمل المحاملا ... أخزاه ربي عاجلًا وآجلًا
وقوله:"شجر العرا"فالعرا: نبت إن ضم العين، والعراء ممدودًا وجه الأرض، قال الله عز وجل: {لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ} 5. وقال الهذلي6:
1 أرحبى، من أرحب الشىء إذا وسعه، وهي من قولهم: هب بكسر الباء، وكلاهما زجر للخيل.
2 الهداءة: الفرس الضامر. والأمون: الوثيقة الخلق، والشيظم: الشديدة. والسلب: الطويل.
3 ر:"واضبر".
4 زيادات ر: قال الفراء: هقط، بالكسر والفتح، ويروى:"مختط بدل منحط".
5 سورة القلم 49.
6 هو أبو حراش، والبيت في ديوان الهذليين 168:2.