فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 1289

كالعبد إذ قيد أجماله

يريد أنه غير مكترث لاكتساب المجد والفضل، وذلك أن العبد الراعي إذا قيد أجماله لف رأسه ونام حجرةٌ، وهذا شبيه بقوله:

واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي

وقوله:

فدخنوا المرء وسرباله

يروي أنه طعن فارسًا فأحدث، فقال: نظفوه فإني لا أدفن القتيل منكم إلا طاهرًا، وقوله:

والدرع لا أبغي بها نثرة

فالنثرة: الدرع السابغة، يقول: درعي هذه تكفيني، وقوله:

كل امرىءٍ مستودعٌ ماله

أي مسترهن بأجله، وهو كقول الأعشى:

كنت المقدم غير لابس جنةٍ ... بالسيف تضرب معلمًا أبطالها

وعلمت أن النفس تلقى حتفها ... ما كان خالقها الفضيل قضى لها

وقوله:

الرمح لا أملأ كفي به

يتأول على وجهين: أحدهما أن الرمح لا يملأ كفي وحده، أنا أقاتل بالسيف وبالرمح وبالقوس وغير ذلك. والقول الآخر أني لا أملأ كفي به إنما أختلس به كما قال الشاعر:

ومدجج سبقت يداي له ... تحت الغبار بطعنه خلس

وقوله:

واللبد لا أتبع تزواله

يقول: إن انحل الحزام فمال اللبد لم أمل معه، أي أنا فارس ثبتٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت