فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 1289

وحدثني أحد أصحابنا أن رجلًا من الأعراب تقدم إلى سوّار في أمر فلم يصادف عنده ما يحبّ، فاجتهد فلم يظفر بحاجته، قال: فقال الأعرابي، وكانت في يده عصًا:

رأيت رؤيا ثمّ عبّرتها ... وكنت للأحلام عبّارا

بأنّني أخيط في ليلتي ... كلبًا فكان الكلب سوّار

ثم انحنى على سوّار بالعصا فضربه حتى منع منه، قال: فما عاقبه سوّار بشيء.

قال: وحدّثت أن أعرابيًا من بني العنبر سار إلى سوّار فقال: عن أبي مات وتركني وأخًا لي- خطين في الأرض- ثم قال: وهجينا- وخط خطّا ناحية- فكيف نقسم المال? فقال: أههنا وراثٌ غيركم? قال: لا، قال: المال بينكم أثلاثًا، فقال: لا أحسبك فهمت عني! إنه تركني وأخي وهجينًا لنا، فقال سوّار: المال بينكم اثلاثًا، قال: فقال الأعرابي: أيأخذ الهجين كما آخذ، وكما يأخذ أخي! قال: أجل! فغضب الأعرابي، قال: صم أقبل على سوّار فقال: تعلم والله إنك قليل الخالات بالدّهناء، فقال سوّار: إذا لا يضيرني ذلك عند الله شيئًا1.

1 زيادات ر:"قيل إنه ليس بالدهناء أمة، وإنما كان فيها الحرائر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت