فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 1289

وأنشد عمرو بن بحر:

وشعر كبعر الكبش فرق بينه ... لسانُ دعيِّ في القريض دخيل

وبعر الكبش يقع متفرقًا، فمن ذلك قول ابنة الحطيئة له، لما نزل في بني كليب بن يربوع: تركت الثروة والدد، ونزلت في بني كليب - بعر الكبش.

يقال: بعرٌ وبعرٌ، وشعرٌ وشعرٌ، وشمعٌ وشمعٌ، ويقال للصدر: قص وقصص، وكذلك نهرٌ ونهرٌ.

وزعم الأصمعي أنه سأل أعرابيًا، وهو بالموضع الذي ذكره زهيرٌ:

ثم استمروا وقالوا إن مشربكم ... ماء بشرقي سلمى فيدُ أو رككُ

قال الأصمعي: فقلت لأعرابي: أتعرف رككًا? فقال: لا، ولكن قد كان ههنا ماء يسمى ركًا.

فهذا ليست فيه لغتان، ولكن الشاعر إذا احتاج إلى الحركة اتبع الحرف المتحرك الذي يليه الساكنُ ما يشاكله، فحرك الساكن بتلك الحركة. فالعبد مناف بن ربع الهذلي:

إذا تجاوب نوح قامتا معه ... ضربًا أليمًا بسبتٍ يلعج الجلدا1

يريد الجلد، فهذا مطردٌ.

ومن مذابهم المطرة في الشعر أن يلقوا على الساكن الذي يسكن ما بعده للتقييد حركةَ الإعراب، كما قال الراجز2:

أنا ابن ماوية إذ جد النقرْ

يريد النقر يا فتى، وهو: النقرُ بالخيل، فلما أسكن الراء ألقى حركتها على الساكن الذي قبلها3.

1 زيادات ر: قال ابن القوطية: لعج الحب قلبه، والصرد جسده: أحرقه". والصرد شدة البرد."

2 زيادات ر:"قال ابن السيد: أحسبه لعبيد بن ماوية".

3 زيادات ر:"النقير": صويت باللسان، يسكن به الفرس إذا اضطرب بفارسه، قال امرؤ القيس:

أخفضه بالنقر لما علوته ... ويرفع طرفأ غير جاف غضيض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت