قال رجل من المتقدمين، وهو قيس بن عاصم المنقري:
أيا ابنة عبد الله وابنة مالكٍ ... ويا ابنة ذي البردين والفرس الورد1
إذا ما أصبتِ الزاد فالتمسي له ... أكيلًا فإني غير آكله وحدي
قصيا كريمًا أو قريبًا فإنني ... أخاف مذمات الأحاديث من بعدي
وإني لعبد الضيف ما دام ثاويًا ... وما من خلالي غيرها شيمة العبدِ
غيرها استثناءٌ مقدم. وقد مضى تفسيره.
وقوله:"قصيا كريمًا"من طريف المعاني، وذلك أنه لم يحتج إلى أن يشترط في نسبته الكرم، لأنه قد ضمن ذلك، واشترط في القصي أن يكون كريمًا، لأنه كره أن يكون مواكله غير كريمٍ.
1 البردان: ثوبان لبسهما عامر بن أحيمر في مجلس النعمان بن المنذر. والورد، لون بين الحمرة والصفرة