ويقال: نضدت المتاع إذا ضممت بعضه إلى بعض، فهذا أصله، قال الله تبارك وتعالى: {لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ} 1، وقال: {فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ، وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ} 2 ويقال: نضدت اللبن على الميت.
وقوله:"على الصوف الأذربي"فهذا منسوب إلى اذربيجان، وكذلك تقول العرب، قال الشماخ:
تذكرتها وهنًا وقد حال دونها ... قرى أذربيجان المسالح والجال3
وقوله:"على حسك السعدان"، فالسعدان نبت كثير الحسك تأكله الإبل فتسمن عليه، ويغذوها غذاءً لايوجد في غيره، فمن أمثال العرب:"مرعى ولا كالسعدان"تفضيلًا له، قال النابغة:
الواهب المائة الأبكار زينها ... سعدان توضح في أو بارها اللبد4
ويروى في بعض الحديث"أنه يؤمر بالكافر يوم القيامة فيسحب على حسك السعدان"، والله أعلم بذلك.
قال أبو الحسن: السعدان: نبت كثير الشوك- كما ذكر أبو العباس- ولا ساق له، إنما هو منفرش على وجه الأرض، حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى الشيباني عن ابن الأعرابي، قال: قيل لرجل من أهل البادية- وخرج عنها: أترجع إلى البادية ? فقال: أما ما دام السعدان مستلقيًا فلا. يريد أنه لا يرجع إلى البادية أبدًا، كما أن السعدان لا يزول عن الاستلقاء أبدًا.
1 سورة ق 10.
2 سورة الواقعة 29، 30.
3 المسالح: مواضع المخافة، والجال، ضبطت في الأصل بالفتحة والكسرة، وكذلك في إحدى النسخ التي قابل بها"ريط"نسخته. وقال المرصفى:"الجال: اسم لجماعة الخيل والإبل، أضاف أذربيجان إليهما إشعارا بأنها مملوءة بهما". وانظر ديوان الشماخ 117، ومعجم البلدان 159: 1، واللسان"سلح"، وتاج العروس"ذرب"، والمعرب للجواليقى36.
4 توضح: من قرى اليمامة.