وقوله:
ضقت ذرعًا بهجرها والكتابِ1
قوله:"والكتابِ"قسمٌ.
وقوله:
أزهقت أم نوفلٍ إذ دعتها مهجتي
وقوله: تأويله: أبطلت وأذهبت، قال الله جل وعزَّ: {فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ} 2 الأنبياء؛ 18؛ وللزاهق موضع آخرُ، وهو السمين المفرطُ، قال زهيرٌ:
القائدُ الخيل منكوبًا دوابرها ... منها الشنونُ ومنها الزاهقُ الزهِمُ3
وقوله:"ما لقاتلي من متاب"يقول: من توبةٍ، والمصدر إذا كان بزيادة الميم من فعلَ يفعلُ فهو على مفعلٍ قال الله جل وعز: {فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا} 4 وأما قوله جل ذكره: {غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ} 5 فيكون على ضربين، يكون مصدرًا، ويكون جماعًا. فالمصدر قولك: تاب يتوب توبًا، كقولك: قال يقولو قولًا، والجمع توبةٌ وتوبٌ، مثل تمرةٍ وتمر، وجمرةٍ وجمرْ.
وقوله:
أبرزوها مثلَ المهاةِ تهادى
المهاةُ، البقرةُ في هذا الموضعِ، وتشبه المرأة بالبقرة من الوحش لحسن عينيها ولمشيتها، والبقرةُ يقال لها: العيناءُ، والجماعُ العينُ، وكذلك يقالُ للمرأةِ. وتكون المهاةُ البلورة في غير هذا الموضعِ.
وقوله:"تهادى"يريدُ: يهدي بعضها بعضًا في مشيتها، ومشية البقرةِ تستحسنُ، قال ابن أبي ربيعةَ:
1 الذرع: الطاقة.
2 سورة الأنبياء 18.
3 قال المرصفى: منكوبا، من نكبت الحجارة الحافر تنكب أصابته فأمسته.
4 سورة الفرقان 71.
5 سورة غافر 3.