فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 1289

وقوله:"تحت جمائه"يعني شخصه، والضال: السدر البري وما كان من السدر على الأنهار فليس بضال، ولكن يقال له: عبري. قال ذو الرمة:"عبريًا وضالًا"1.

ورثت سلاحه وورثت ذودا

يصف قرب نسبه منه، والذود: القطعة من الإبل، وأكثر ما يستعمل ذلك في الأناث، ويجوز في السائر، ومنه قولهم: الذود إلى إبل، ثم قال:

وحزنًا دائمًا أخرى الليالي

كما قال وغبط بميراثٍ ورثه من أحد أهله:

يقول جزءٌ ولم يقل جللًا- ... إني تزوجت ناعمًا جذلًا

إن كنت أزنتني بها كذبًا ... جزء فلاقت مثلها عجلا

أغبط أن أرزأ الكرام وأن ... أورث ذودًا شصائصًا نبلا

قوله:"ولم يقل جللا"أي صغيرًا، والجلل يكون للصغير، ويكون للكبير، من ذلك قوله:

كل شيء ما خلا الله جلل

أي صغير، وقال لبيدٌ في الكبير:

وأرى أربد قد فارقني ... ومن الأرزاء رزءٌ ذو جلل

وقوله:"شصائصًا"، يعني حقيرة دميمة. وزعم التوزي أن النبل من الأضداد، يكون للجليل والحقير، واححتج بهذا البيت الذي ذكرناه، قال: يريد ههنا الحقيرة.

وقوله:"أزنتني"، أي قرفتني ونسبتني إليه، فلان يزن بكذا وكذا، أي يسمى به، ةينسب إليه، قال امرؤ القيس بن حجر:

كذبت، لقد أصبي على المرء عرسه ... وأمنع عرسي أن يزن بها الخالي

1 ر:"قال ذو الرمة":

قطعت إذا تجوفت العواطى ... ضروب السدر عبريا وضالا

والعواطي: الظباء تمد أعناقها إلى الشجر."وانظر ديوانه 440".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت