فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 1289

فيقولُ: ضمنَّ ظبيًا أحور العين أحكلَ، وجعلَ الحجالَ كالكناسِ. وقال ابن عباس في قول الله جلَّ وعزَّ: {فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ، الْجَوَارِ الْكُنَّسِ} 1 قال: أقسم2 ببقر الوحش لأنها خنسُ الأنوف: والكنسُ: التي تلزمُ الكناسَ. وقال غيره: أقسم بالنجوم التي تجري بالليل وتخنس بالنهار، وهو الأكثر.

وقوله: أردين، يقول3: أهلكنَ، والردى: الهلاكُ والموت من ذا.

والذهولُ الانصراف، يقال: ذهلَ4 عن كذا وكذا: إذا انصرف عنه إلى غيره. قال الله عز وجل: {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ} أي تسلى وتنسى عنه إلى غيره.

قال كثير:

صحا قلبهُ يا عزّ أو كاد يذهلُ ... وأضحى يريدُ الصرمَ أو يتدللُ

وقوله:

ولقد تبلن كثيرًا وجميلًا

أصل التبل الترةُ، يقال: تبلي عند فلانٍ؛ قال حسانُ بن ثابتٍ:

تبلت فؤادك في المنامِ خريدةٌ ... تشفي الضجيع بباردٍ بسامِ

والخريدةٌ: الحييةٌ.

وقوله:

ممن تركن فؤاده مخبولا

يريد: الخبل، وهو الجنون، ولو قال: محبولا لكان حسنًا يريدُ مصيدًا واقعًا في الحبالةِ، كما قال الأعشى:

فلكنا هائم في إثر صاحبهِ ... دانٍ وناءٍ ومحبولٌ ومحتبلُ

1 سورة التكوير 16،15.

2 كذا في الأصل، وفي ر:"أقسم"على المضارع.

3 كذا س، والأصل: أردين: أهلكن.

4 كذا الأصل، وفي ر."ذهل"، بكسر الهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت