الطعام، فلما طال ذلك به قال: جعلني الله فداكِ! لا أسمع للغداء1، ذكرًا. قالت: أما تستحيي! أم في وجهي ما يشغلك عن ذا? فقال لها: جعلني الله فداكِ! لو أن جميلًا وبثينة قعدا ساعةً لا يأكلان شيئًا لبزقَ كل واحدٍ منهما في وجهِ صاحبهِ وافترقا.
وأنشدت لأعرابيٍّ:
وقد رابني من زهدمٍ أن زهدمًا ... يشد على خبزي ويبكي على جملِ
فلو كنت عذري العلاقةِ لم تكن ... سمينًا وأنساك الهوى كثرةَ الأكلِ
وقال أعرابي:
ذكرتك ذكرةً فاصطدت ضبا ... وكنت إذا ذكرتكِ لا أخيبُ
1 كذا في الأصل، س، وفي ر:"للغداء".