فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 1289

رمين فأقصدن القلوب فلم نجد ... دما مائراٌ إلا جوى في الحيازم1

قال أبو الحسن: وأول هذه الأبيات المختارة أنشدناه غيره:

وخبرك الواشون أن لن أحبكم ... بلى وستور الله ذات المحارم2

أصد وما الصد الذي تعلمينه ... شفاءٌ لنا إلا اجتراع العلاقم

قال أبو العباس: فهذا مأخوذ من ذلك.

وقوله:

ولكن لعمر الله ما طل مسلمًا

يقول: ما طل دمه، يقال: دمٌ مطلول، إذا مضى هدرًا، كما قال الراجز:

بغير عقلٍ ودمٍ مطلول

وحدثني التوزي قال: قال يحيى بن يعمر لرجل نازعته امرأته عنده: آن طالبتك بثمن شكرها وشبرك أنشأت تطلها وتضهلها!

قوله:"ثمن شكرها"فإنما يعني الرضاع، والشبر: النكاح، والشكر: الفرج. وقوله:"أنشأت تطلها"أي تسعى في بطلان حقها.

وقوله:"تضهلها"أي تعطيها الشيء بعد الشيء: يقال: بئر ضهول إذا كان ماؤها يخرج من جرابها شيئًا بعد شيء، وجرابها جوانبها، وإنما يغزر ماؤها إذا خرج من قرارتها فتعظم جمتها3.

1 زيادات ر:"الكاف في قوله:"كغر"فاعلة بقوله:"طل"، ومنه قول الأعشى:"

أتنتهون ولن ينهى ذوى شطط ... كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل

وقول امرىء القيس:

وإنك لم يفخر عليك كفاخ ... ضعيف ولم يغلبك مث مغلب

2 ر: ذكر بعده عن أبى الحسن:

حياء وبقيا أن تشيع نميمة ... بناديكم، اف لأهل النمائم!

وأورد هذا البيت في حاشية الأصل عن أبى على.

3 الجمة: كثرة الماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت