فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 1289

وقد أكثروا في الثريا1 فلم يأتوا بمن يقارب هذا المعنى. ولا بما يقارب سهولة هذه الألفاظ.

ومن أعجب التشبيه قول النابغة:

فإنك كالليل الذي هو مدركي ... وإن خلت أن المنتأى عنك واسع

وقوله:

خطاطيف جحن في حبال متينة ... تمد بها أيد إليك نوازع2

وقوله:

فإنك شمس والملوك كواكب ... إذا طلعت لم يبد منهن كوكب

ومن عجيب التشبيه قول ذي الرمة:

وردت اعتسافًا والثريا كأنها ... على قمة الرأس ابن ماء محلق 3

وقوله:

فجاءت بنسج العنكبوت كأنه ... على عصويها سابري مشبرق4

وتأويله5 أنه يصف ماء قديمًا لا عهد له بالوراد6، فقد اصفر واسود فقال:

وماء قديم العهد بالناس7 آجن ... كأن الدبا ماء الغضا فيه تبصق 8

1 ر:"وقد أكثر الناس في الثريا".

2 الخطاطيف: جمع خطاف, وهو حديدة معقوفة الراس. ونوازع: جواذب, يقول: ولك خطاطيف أجر بها إليك. فليس عنك مهرب.

3 الاعتساف: السير على غير هدى, وابن الماء: طير من الطيور محلق على مرتفع"من شرح ديوانه 401"

4 العصوان: عرقوبا الدلو, والعرقويان: خشبتان.

5 ر:"وتأويل هذا".

6 ر:"بالواردة".

7 ر: قديم العهد بالإنس", وما أثبته هو رواية الديوان والأصل: س."

8 آجن, متغير الطعم واللون. والدبا. الجراد. والغضا: شجر له هدب إذا أكلته الإبل اشتكت بطونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت