فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 1289

وقال الله عز وجل: {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ} 1، وقال تبارك وتعالى: {كَأَمْثَالِ الْلُؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ} 2.

والمكنون: المصون، يقال: كننت الشي، إذا صنته. وأكننته، إذا أخفيته، فهذا المعروف، قال الله تبارك وتعالى: {أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ} 3 [البقرة: 235] وقد يقال: كننته، أخفيته.

وقد قال جرير في يزيد بن عبد الملك، وأمه عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن سفيان:

الحزم والجود والإيمان قد نزلوا ... على يزيد أمين الله فاحتلفوا4

ضخم الدسيعة والإيمان، غرته ... كالبدر ليلة كاد الشهر ينتصف5

وقال ذو الرمة:

فيا ظبية الوعساء بين جلاجل ... وبين النقا آأنت أم أم سالم6

وقال ابن أبي ربيعة:

أبصرتها ليلة ونسوتها ... يمشين بين المقام والحجر

يرفلن في الريط والمروط كما ... تمشي الهويني سواكن البقر7

فهذه تشبيهات غريبات مفهومة.

وقال أبو عبد الرحمن العطوي8:

قد رأينا الغزال والغصن النجمين ... شمس الضحى وبدر الظلام

فوحق البيان يعضده البر ... هان ماقط ألد الخصام

1 سورة الرحمن 58.

2 سورة الواقعة 23.

3 سورة البقرة 235.

4 احتلفوا, بالحاء المهملة, من الحلف, أي تحالفوا, وفي س:"اختلفوا"تصحيف.

5 الدسعبة: العطية. سميت دسيعة لدفع المعطى إياها مرة واحدة كما يدفع البعير جربه دفعة واحدة.

6 الوعساء: الأرض اللينة, وجلاجل: جبل بعينه.

7 الريط: جمع ريطة, وهي الملاءة غير ذات لعفين كلها نسيج واحد. والمروط: جمع مرط, وهو كساء من صوف أو كتان.

8 س: وقال أحد الشعراء المكلمين المحدثين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت