فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 1289

وقد امتنع قوم من الجواب تنبلًا، ومواضعهم تنبئ عن ذلك، وامتنع قوم عيًا بلا اعتلال، وامتنع قوم عجزًا1، واعتلوا بكرهة السفه، وبعضهم معتل برفعة نفسه2 عن خصمه، وبعضهم كان يسبه الرجل الركيك من العشيرة فيعرض عنه3 ويسب سيد قومه، وكانت الجاهلية ربما فعلته بقى الذحول4، قال الراجز:

إن بجيلًا كلما هجاني ... ملت على الأغطش أو أبان

أو طلحة الخير فتى الفتيان ... أولاك قوم شأنهم كشاني

ما بلت من أعراضهم كفاني ... وإن سكت عرفوا إحساني

وقال أحد المحدثين:

إني إذا هو كلب الحي قلت له ... إسلم، وربك مخنوق على الجرر

قوله: إسلم فاستأنف بألف الوصل، لأن النصف الأول موقوف عليه.

قال الشاعر:

ولا يبادر في الشتاء وليدنا5 ... القدر ينزلها بغير جعال

الجعال: الذي تنزل6 به البرمة، وربما توقيت به حرارتها.

قال الراجز:

لا نسب اليوم ولا خلة ... إتسع الخرق على الراقع

وهذا كثير غير معيب.

وفي مثل اختيار النبيل لتكافؤ الأغراض7 قول الأخطل:

1 ر:"عجزوا". وما أثبته عن الأصل. س.

2 ر. س:"برفعة نفسه",وهذه رواية الأصل.

3 كلمة"عنه"ساقطة من ر.

4 الذحول:"جمع ذحل"وهو الثأر.

5 ر:"وليدها".

6 ر:"الذى بوضع فيه البرمة". وما أثبته عن الأصل. س.

7 ر:"لتتكافأ". وما أثبته عن الأصل. س.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت