فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 1289

كأن صليل المرو حين تشذه ... صليل زيوف ينتقدن بعبقرا1

قوله: حذف أعسرا يريد أنه يذهب على غير قصد. وقوله: صليل زيوف يقال: إن الزائف2 شديد الصوت صافيه.

وقال آخر:

كأن يديها يدا ماتح3 ... أتى يوم ورد لغب زرودا

يخاف العقاب وفي نفسه ... إذا هو أنهل ألا يعودا

يقول: هذا الساقي يخاف العقاب إن قصر، ولا عودة له إليه ثانية، فهو يستقي4 سقية في مرة واحدة.

وقد أكثروا في هذا، فمن الإفراط في السرعة قول ذي الرمة:

كأنه كوكب في إثر عفرية ... مسوم في سواد الليل منقضب

يقال: عفرية وعفرية في معنى واحد، والتاء في عفريت زائدة، وهو ملحق بقنديل، يقال: فلان [عفرية زبنية. والزبنية: المنكر، وجمعه زبانية، وأصله من الحركة، يقال: زبنه، إذا دفعه، ويقال] 5: عفرية نفرية، على التوكيد، [وعفريت نفريت، ويقال: عفارية، ولم يتبع بنفارية] 6.

ومن الإفراط قول الحطيئة:

1 قال في شرح الديوان,"شبه صوت الحجارة إذا رميت بها ووقوع بعضها على بعض بصوت الدراهم الزيوف, إذا انتقدها الصيرف وقلبها. والزيوف: الرديئة. واحدها زائف وزيف. وإنما خصها لأن صوتها أشد من صوت غيرها لكثرة نحاسها. والصليل: الصوت. والمرو: الحجارة. ومعنى"تشده"تفرقه. وعبقر: موضع باليمين. وكانت دراهمه زيوفا".

2 ر:"الزيف".

3 الماتح: المستقى بالدلو من أعلى البئر. وزرود: اسم رمال بطريق الحاج من الكوفة.

4 ر:"فهي تستقي".

5 مابين العلامتين من زيادات نسخة ر.

6 مابين العلامتين من زيادات ر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت