فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 1289

تكسره ثم بعرته صحاحًا. ومعجوم: ممضوغ، يقال: عجمته أعجمه عجمًا1 إذا مضغته، فالعجم، ويقال للنوى من كل شيء: العجم، متحرك الجيم2، قال الأعشى:

وجذعانها كلقيط العجم

وقال النابغة:

فظل يعجم أعلى الروق منقبضا ... في حالك اللون صدق، غير ذي أود

ومثل البيت الأول قول عقبة بن سبق العنزي:

له بين حواشيه ... نسور كنوى القسب

فهذا تشبيه مقارب جدًا.

ومن التشبيه الحسن قول الشاعر3:

كأن المتن والشرخين منه ... خلاف النصل سيط به مشيج

يريد سهمًا رمي به فأنفذ الرمية وقد اتصل به دمها، والمتن: متن السهم، وشرخ كل شيء: حده، فأراد شرخي الفوق، وهما حرفاه. والمشيج: اختلاط الدم بالنطفة، وهذا أصله، قال الشماخ:

طوت أحشاء مرتجة لوقت ... على مشج سلالته مهين

وقال الله جل وعز: {مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ} 4. وفي الحديث:"اقتلوا مسان المشركين واستبقوا شرخهم"5، أي الشباب، لأن الشرخ الحد، قال حسان بن ثابت:

1 ساقطة من ر. وهي في الأصل. س.

2 ر:"العين"وهما بمعنى.

3 في زيادات ر:"هو الشماخ". والبيت ليس في ديوانه, وهو معمر بن الداخل الهذلى, ديوان الهذليين 104.3, وروايته:

كأن الريش والفوقين منه ... خلاف النصل سيط به مشيح

وهو أيضا بهذه الرواية في 195.12 من غير نسبة.

4 سورة الإنسان.

5 أورده ابن الأثير في النهاية 210:2وقال في شرحه:"أراد بالشيوخ الرجال, المسان هو هل الجلد والقوة على القتال. ولم يرد الهرمي. والشرخ: الصغار الذين لم يدركو".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت