فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 1289

سجنه وهرب، فكتب إليه: لو علمت أنك تبقى ما فعلت، ولكنك مسموم، ولم أكن لأضع يدي في يد إبن عاتكه1. فقال عمر: اللهم إنه قد هاضني فهضه. فهذا معناه.

وقوله:"فكلكم ورم أنفه"، يقول: امتلأ من ذلك غضبًا، وذكر أنفه دون السائر كما بقال: فلان شامخ بأنفه، يريد رافع، وهذا يكون من الغضب كما قال الشاعر:

ولا يهاج إذا ما أنفه ورما

أي لايكلم عند الغضب، ويقال للمائل برأسه كبرا: متشاوس، وثاني عطفه، وثاني جيده، إنما هذا كله من الكبرياء. قال الله عز وجل: {ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} 2: وقال الشامخ3:

نبئت أن ربيعًا أن رعى إبلًا ... يهدي إلي خناه ثاني الجيد

وقوله:"أراك بارئًا يا خليفة رسول الله"4 يكون من برئت من المرض وبرأت، كلاهما يقال: فمن قال برئت يقول: أبرأ5 يافتى لا غير، ومن قال: برأت قال في المضارع: أبرأ وأبرؤ، يا فتى، مثل فرغ ويفرغ. والآية تقرأ على وجهين: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ} 6، الرحمن: 31، و {سَنَفْرُغُ} : والمصدر فيهما"البرء"يا فتى.

1 زيادات ر:"هو يزيد بن عبد الملك بن مروان، وأمه عاتكة بنت يزيد بن معاوية، ولى الملك بعد عمر بن عبد العزيز، ولا يعلم أحد أعرق في الخلافة منه".

2 سورة الحج9.

3 زيادات ر:"يهجو الربيع بن علياء السلمى".

4 ر، س:"يا خليفة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".

5 ر، س:"قال".

6 الرحمن 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت