فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 1289

مالك:"غنى ربنا". وقرأ سعيد بن جبير:"جدا ربنا". ولو قرأ قارئ"جدا ربنا"على معنا: جد ربنا لم يقرأ به لتغير الخط، وكذا قراءة سعيد مخالفة الخط1.

وهذا الشعر ينشد بالكسر:

أجدك لم تغتمض ليلة ... فترقدها مع رقادها

ومثله2:

أجدك لم تسمع وصاة محمد ... رسول الإله حين أوصى وأشهدا

لأن معناه أجدًا منك، على التوقيف، وتقديره في النصب: أتجد جدًا، ويقال: امرأة جداء، إذا كانت لا ثدي لها، فكأنه قطع منها، لأن أصل الجد القطع، ويقال: بلدة جداء، إذا لم تكن بها مياه. قال الشاعر:

وجداء ما يرجى بها ذو هوادة ... لعرف ولا يخشى السماة ربيبها3

القرابة والهوادة في المعنى واحدة. قال أبو الحسن: السماة هم الصادة نصف النهار، وروي عن بعض أصحابنا، عن المازني قال: إنما سمي ساميًا بالمسماة، وهو خف يلبسه لئلا يسمع الوحض وطأه، وهو عندي من سما للصيد.

ينشد هذا البيت:

أبى حبي سليمى أن يبيدا ... وأصبح حبلها خلقًا جديد

يقول: أصبح خلقًا مقطوعًا، لأن جديدًا في معنى مجدود أي مقطوع، كما تقول: قتيل ومقتول وجريح ومجروح.

1 ما بين العلامتين زيادات من ر.

2 زيادات ر:"قول الأعشى". والبيت في ديوانه 103. وروايته:"نبي الغله".

3 البين في الكتاب 1: 294: 1442. ونسبه إلى العنبري, وروايته.

وجداء يرجى بها ذو قراية ... لعطف وما يخشى السماة ربيبها

إلى العنبري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت