فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 1289

وقال الآخر:

لما التقى الصفان واختلف القنا ... نهالا وأسباب المنايا نهالها

تبين لي أن القماءة ذلة ... وأن أشداء الرجال طوالها

وقوله: أمام خميس، الخميس ههنا: الجيش، وكذلك قال ربيئة أهل خيبر، لما أطل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليهم: محمد الخميس، أي والجيش. وقال الشاعر، وهو طرفة:

وأي خميس لا أفأنا تهابه ... وأسيافنا يقطرن من كبشه دما

أفأنا: رددنا. يقال: أفاءه يفيء إذا رد. والأرجوان: الأحمر1. قال الشاعر:

عشية غادرت خيلي حميدًا ... كأن عليه حلة أرجوان

والجياد: الخيل. وفي القرآن: {إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ} 2.

ومن تشبيهه3 الجيد في هذا الشعر الذي ذكرنا قوله:

ترى الناس أفواجًا إلى باب داره ... كأنهما رجلا دبى وجراد4

فيوم لإلحاق الفقير بذي الغنى ... ويوم رقاب بوكرت لحصاد

ومن التشبيه الجيد قوله5:

فكأني بما أزين منها ... قعدي يزين التحكيما

وكان سبب هذا الشعر أن الخليفة تشدد عليه من شرب الخمر، وحبسه من أجل ذلك حبسًا طويلًا، فقال:

1 الأرجوان: صبغ أحمر شديد الحمرة.

2 سورة ص 21.

3 أي الحسن بن هانئ.

4 الدبا: مقصور قبل أن يطير.

5 زيادات ر:"أي الحسن بن هانئ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت