وقوله:
وبعض الرجال في الحروب غثاء
فالغثاء: ما يبس من البقل حتى يصير حطامًا، وينتهي في اليبس فيسود، فيقال له: غثاء وهشيم ودندن وثن، على قدر اختلاف أجناسه، ويقال له: الدرين، قال الله عز وجل: {فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى} 1 وقال: {فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ} 2، وقال الشاعر يصف سحابًا: 3
إذا ما هبطن الأرض قد مات عودها ... بكين بها حتى يعيش هشيم
وقال الراجز:
تكفي الفصيل أكلةٌ من ثن
وقد يقال للشيء الذي لا خير فيه: هذا غثاء، أي قد صار كذلك الذي وصفناه، ويضرب هذا مثلًا للكلام الذي لا وجه له.
1 الأعلى: 5.
2 الكهف: 45.
3 زيادات ر:"هو ابن ميادة، وقبله:"
سحائب لا من صيف ذى صواعق ... ولامحرقات ماؤهن حميم