فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 1289

لعمرك ما أدري وإن كنت داريا ... بسبع رمين الجمر أم بثمان

يريد: أبسبع? وقال التميمي:

لعمرك ما أدري وإن كنت داريًا ... شعيث بن سهم أم شعيث بن منقر!

الرواية على وجهين: أحدهما: أمن ربيعة أم مضر، أم الحي قحطان? يريد أذا أم ذا? والأملح1 في الرواية: من ربيعة أو مضر، أم الحي قحطان، لأن ربيعة أخو مضر، فأراد من أحد هذين أم الحي قحطان? لأنه إذا قال: أزيد عندك أم عمرو? فالجواب: نعم أو لا، لأن المعنى أحد هذين2 عندك، ومعنى الأول: أيهما عندك?.

ويروى - وحدثنيه المازني - أن صفية بنت عبد المطلب أتاها رجل، فقال لها: أين الزبير? قالت: وما تريد إليه? قال: أريد أن أباطشه! فقالت: ها هو ذاك، فصار إلى الزبير فباطشه. فغلبه الزبير، فمر بها مفلولًا3 فقالت صفية:

كيف رأيت زبرا

أأقطًا أو تمرا

أم قرشيًا صقرا

لم تشكك بين الأقط والتمر، فتقول: أيهاما هو? ولكنها أرادت، أرأيته طعامًا أم قرشيًا صقرًا? أي أحد هذين رأيته أم صقرًا? ولو قالت: أأقطًا أم تمرًا? لكان4 محالًا على هذا الوجه.

وقوله:

وما منهما إلا يسر بنسبة

معناه وما منها واحد، فحذف لعلم المخاطب، قال الله جل اسمه: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} 5. أي وإن أحد ومعنى إن معنى ما، قال الشاعر6:

وما الدهر إلا تارتان فمنهما ... أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح

يريج فمنهما تارة.

1 ر:"والأصلح".

2 ر:"لأن أحد هذين عندك".

3 مفلولا: مهزوما.

4 ر:"كان".

5 سورة النساء 159.

6 هو تميم بن أبي بن مقبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت