فهرس الكتاب

الصفحة 968 من 1289

فلا مهر أغلى من علي وإن غلا ... ولا فتك إلا دون فتك ابن ملجم

وقد ذكروا أن القاصد إلى معاوية يزيد بن ملجم، والقاصد إلى عمرو آخر من بني ملجم، وأن أباهم نهاهم. فلما عصوه قال: استعدوا للموت، وأن أمهم حضتهم على ذلك. والخبر الصحيح ما ذكرت لك أول مرة.

فأقام ابن ملجم، فيقال: إن امرأته قطام لامته، وقالت: ألا تمضي لما قصدت له1! لشد ما أحببت أهلك! قال: إني قد وعدت صاحبي وقتًا بعينه وكان هنالك رجل من أشجع. يقال له شبيب، فواطأه بعد الرحمن.

ويروى أن الأشعث نظر إلى عبد الرحمن متقلدًا سيفًا في بني كندة، فقال: يا عبد الرحمن، أرني سيفك. فأراه إياه2، فرأى سيفًا جديدًا، فقال: ما تقلدك هذا3 السيف وليس بأوان حرب! فقال: إني أردت أن أنحر به جزور القرية! فركب الأشعث بغلته، وأتى عليًا صلوات الله عليه فخبره. وقال له: قد عرفت بسالة ابن ملجم وفتكه، فقال علي: ما قتلني بعد.

ويروى أن عليًا رضوان الله عليه كان يخطب مرة ويذكر أصحابه، وابن ملجم تلقاء المنبر، فسمع وهو يقول: والله لأريحنهم منك! فلما انصرف علي صلوات الله إلى بيته أتي به ملببًا، فأشرف عليهم، فقال: ما تريدون? فخبروه بما سمعوا، فقال: ما قتلني بعد؛ فخلوا عنه.

ويروى أن عليًا كان يتمثل إذا رآه ببيت عمرو بن معدي كرب في قيس بن مكشوح المرادي والمكشوح هبيرة، وإنما سمي بذلك لأنه ضرب على كشحه:

أريد حباءه ويريد قتلي ... عذيرك من خليلك من مراد

1 كلمة"له"ساقطة من ر.

2 كلمة"إياه"ساقطة من ر.

3 كلمة"هذا"ساقطة من ر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت