فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 1289

عند صهر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وابن عمه، وأعلمنا برب وسنة نبيه، ومن عند المهاجرين والأنصار. قالوا: إنا أتينا عظيمًا حين حكمنا الرجال في دين الله، فإن تاب كما تبنا ونهض لمجاهدة عدونا رجعنا. فقال ابن عباس: نشدتكم الله إلا ما صدقتم أنفسكم! أما علمتم أن الله أمر بتحكيم الرجال في أرنب تساوي ربع درهم تصاد في الحرم، وفي شقاق رجل وامرأته? فقالوا: اللهم نعم، فقال: فأنشدكم الله فهل1 علمتم أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمسك عن القتال للهدنة بينه وبين أهل الحديبية? قالوا: نعم، ولكن عليًا محا نفسه من إمارة المسلمين، قال ابن عباس: ليس ذلك بمزيلها عنه. وقد محا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسمه من النبوة، وقد أخذ علي على الحكمين ألا يجورا، وإن يجورا فعلي أولى من معاوية وغيره. قالوا: إن معاوية يدعي مثل دعوى علي، قال فأيهما رأيتموه أولى فولهوه، قالوا: صدقت، قال ابن عباس. ومتى2 جار الحكمان فلا طاعة لهما ولا قبول لقولهما. قال: فاتبعه منهم ألفان وبقي أربعة آلاف، فصلى بهم صلواتهم ابن الكواء، وقال: متى كانت حرب فرئيسكم شبث بن ربعي الرياحي، فلم يزالوا على ذلك يومين، حتى أجمعوا على البيعة لعبد الله بن هب الراسبي، قال: ومضى القوم إلى النهروان3، وكانوا أرادوا المضي إلى المدائن.

1 ر:"هل".

2 ر:"متى".

3 زيادات ر:"قال الأخفش: كذا كان يقول المبرد:"النهروان. بكسر النون والراء, وإنما هو النهروان"بالفتح, وأنشد للطرماح:"قل في شط نهروان"بفتح النون."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت